الشيخ مهدي الفتلاوي
46
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
بفئة معينة ، أو بالنصارى خاصة ، فلئن اطمأنت قلوبهم من جهة النصارى في فترة الولاء السياسي بينهما فإنها سوف لا تطمأن اطلاقا من جانب المسلمين المجاهدين الذين لا يمكن أن يساوموا على قضية فلسطين وينسوا أبناءها المظلومين تحت قبضة اليهود والمشردين منهم وراء الحدود ، فلا بد أن يذيقوهم سوء العذاب ، بعملياتهم الجهادية والاستشهادية المستمرة حتى يطهّروا الأرض المقدسة من لوثتهم ووجودهم وكان ذلك وعدا مفعولا كما نص عليه في سورة الإسراء ، وكل ذلك يكون من مصاديق الوعد القرآني القاضي بديمومة العذاب الدنيوي على اليهود في فترة ولائهم السياسي مع النصارى . موالاة مرضى القلوب لليهود والنصارى قال تعالى : فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ « 1 » . من هم مرضى القلوب ؟ قال الفخر الرازي : هم المنافقون ، كعبد اللّه بن أبي وأصحابه تبعا لما جاء في روايات أسباب النزول . وقال العلّامة الطباطبائي : بل هم جماعة غير المنافقين لأن اللّه تعالى ذكرهم في آيات ، ولم يذكر المنافقين ، وذكر المنافقين ولم يذكرهم ، وذكرهما معا في قوله تعالى : وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية ( 52 ) .